حمل التطبيق واكتب اي موضوع !

سراديب الموتى في باريس


لا يختلف اثنان على أن مدينة باريس مدينة فائقة الجمال، ولكن ما يجهله الكثير من الناس هو أنه أسفل تلك المدينة الكبيرة يوجد عالم سري وخفي ومظلم حفرته سواعد آلاف العمال الكادحين عبر القرون السابقة، ويحوي 6 ملايين من سكانه السابقين. نحن نتحدث هنا عن سراديب الموتى في باريس. 

myphoto

سراديب الموتى عبارة عن شبكة من الأنفاق والكهوف والمحاجر التي تمتدلمئات الأميال ومصفوفة بعظام الموتى. في الحقيقة، كانت هذه المحاجر للحجر الجيري تستخدم كموارد لبناء المباني في زمن الرومان، لكن في النصف الثاني من القرن الثامن عشر، تم تحويل تلك المحاجر إلى مقابر وأماكن للدفن بسبب توسع المحاجر بشكل كبير ووصولها إلى حد المدينة.

كانت مقابر باريس في تلك الفترة مكتظة عن آخرها ومنها مقبرة الأبرياء، وهذا الأمر تسبب في انتشار الدفن غير اللائق والعشوائي مما جعل الناس يشتكون من الروائح القوية لتحلل الأجساد الميتة وانتشار الأمراض. فقام الملك لويس الخامس عشر بحظر جميع مدافن العاصمة، لكن بسبب أمطار ربيعية هطلت لوقت طويل، انهارت مقبرة الأبرياء وتعفنت الجثث وتفسخت، فاتخذت السلطات الفرنسية القرار بتحويل المحاجر إلى سراديب للموتى.

myphoto

تطلب الأمر سنتين لنقل جميع العظام من مقبرة الأبرياء إلى سراديب الموتى، وعلى مدى العقود التالية، تم نقل جميع عظام الموتى من مختلف المقابر التي توجد حول باريس، كما تم دفن الموتى الحديثين بعد الثورة الفرنسية بشكل مباشر في سراديب الموتى، وتعود آخر عملية نقل للعظام إلى سنة 1859م.

سراديب الموتى بباريس مفتوحة أمام الجمهور منذ عام 1867م وما زالت تستقبل السياح يومياً حتى هذه اللحظة، حيث يمتد طولها لأكثر من 300 كيلومتر، ولكن السياح لا يستطيعون زيارة سوى جزء صغير منها حيث أنه من غير القانوني الدخول إلى الأجزاء الممنوعة منها.

myphoto








حمل التطبيق واكتب اي موضوع !
×
×